مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

26

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

مقصوده إلّا بعد اللتيّا والّتي ومنها الأبحاث المتعلّقة بالأطفال وأحكامهم وما يتعلّق بهم . وأهمّية هذا البحث تأتي من تركيز التشريع الإسلامي على مسألة الأولاد والحفاظ عليهم ، حيث جعل وقاية الإنسان لأولاده بمنزلة وقاية نفسه ، قال تعالى : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ ) « 1 » الآية ، وأمر نبيّه صلى الله عليه وآله وسلم أن يأمر أهله بالصلاة فقال عزّ وجلّ : ( وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها ) « 2 » ، فينبغي علينا تعليم أولادنا وأهلينا أحكام الدين وآدابه ، ولا يمكن العمل بهذه الوظيفة إلّا إذا تحمّل الآباء والأجداد مسئولياتهم في قبال أولادهم . كما رغّب وحثّ على موعظة الأولاد وتذكيرهم بواجباتهم الشرعية ، حيث أشار القرآن الكريم إلى مواعظ لقمان الحكيم عليه السلام بقوله تعالى : ( قالَ لُقْمانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ ) الآيات « 3 » . وقال بعض المفسِّرين في تفسير قوله تعالى : ( ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ) « 4 » . إنّ الأولاد من النعيم الذي يُسأل عنه الوالدان « 5 » ، وهكذا في الأخبار التي حثّت على الاهتمام بشؤون الأولاد : فعن عليّ بن أبي طالب عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : يلزم الوالدين من العقوق لولدهما ما يلزم الولد بهما من عقوقيهما » « 6 » . وقال أيضاً : « أكرموا أولادكم وأحسنوا آدابكم » « 7 »

--> ( 1 ) سورة التحريم ( 66 ) : 5 . ( 2 ) سورة طه ( 26 ) : 131 . ( 3 ) سورة لقمان ( 30 ) : 12 إلى 19 . ( 4 ) التكاثر ( 102 ) : 8 . ( 5 ) تفسير البصائر 57 : 397 . ( 6 ) وسائل الشيعة 15 : 199 باب 86 من أبواب أحكام الأولاد ح 5 ومستدرك الوسائل 15 : 168 باب 63 من أبواب أحكام الأولاد ح 1 و 11 . ( 7 ) المصدر نفسه ح 3 .